علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
57
كتاب المختارات في الطب
والدارصيني يقوّي المعدة والكبد ويفتح سددهما وينشف رطوبتهما وينفع من الاستسقاء والحبن وهو مقوٍ للقلب مفرح ينقي الفضول من الصدر ، وينفع من الغشاوة في العين أكلًا وكحلًا ، وينفع مع قردمانا للبواسير فيدر الطمث والبول ويسقط الجنين ، وينفع من أوجاع الكلى والأرحام وأورامها الباردة مع الزيت والشمع ومح البيض وبالخل للبثور اللبنية ، وكذلك بالعسل وريق ماضغه يلذذ المنكوحة ، ودهنه نافع من أوجاع الأذن وللنافض في الحمّى ، وينفع من سموم الهوام . بدله ضعفه إِبهل أو كبابة أو مثله قشور السليخة القابضة . دُلْب : شجر معروف ، وطبعه بارد في الأولى يابس ( « 1 » ) شديد التجفيف والجلاء . ينفع من الأورام البلغمية وأورام الركبة ، وقشره بالخل على حرق النار ، ومطبوخاً بالخل لوجع الأسنان ، ورماده على التقشر والجراحات الوسخيّة ، وقشره من فرط تجفيفه وجلائه ربما نفع من البهق والبرص ، وورقه الرطب إذا غسل به وطبخ بالشراب وتضمد به حبس النوازل عن العين ، وثمرته الطرية بالشراب لنهش الهوام ومع الشحم أيضاً ، وغباره رديء للسمع والعين وضار بالرئة والصوت . ترياقه للصوت شرب اللبن الحليب . وهو سم قاتل للخنافس خاصة ورقه وقشره ، وقيل أيضاً للخفاش . دارشيشعان « 2 » : ويسمى » اطيلاسن « « 3 » . ويقال : إنه عيدان السنبل ، وهي شجرة هنديّة غليظة شائكة . قيل : إن فيها عطرية يفتق بها العطارون أدهانهم . في قشرها حرافة وفي عودها قبض . الطبع حارة في الأولى يابسة في الثانية وإلى الثالثة ( « 4 » ، والذي يجلب من هذه الشجرة عودها ، وأجوده الذي يخرج من تحت قشره أحمر اللون إلى الفرفيرية الطيب الريح ، والأبيض رديء ضعيف القوة ، وهذا العود محلل مع قبض يصلح العفونة ويحلل الرياح ويحبس السيلانات والنزوف . يتمضمض بطبيخه فيقوي الأسنان واللثة ويذهب
--> ( 1 ) كر في القانون : أنه حار في الأولى يابس . قيل : في آخر الثانية إلى الثالثة ، وقيل : إن يبسه في الأولى وهو أقوى يبساً من ذلك قال بعضهم : هو بارد . أنظر ( ج 1 ، ص 433 ) وفي الجامع لأبن البيطار قال : الدارشيشعان : حار في الأولى يابس في الثانية . راجع ( ج 2 ، ص 362 ) . وكذا في تذكرة الأنطاكي . ) ( 2 ) ( » القندول « و » عود البرق « ؛ لأنه إذا وقع عليه البرق أو قوس قزح صار أذكى رائحة من العود الهندي ، ويسمى عندنا » العود القماري « . راجع تذكرة داود ( ج 1 ، ص 358 ) . وقال في الجامع هو » دارشيشعان « بإبدال العين غين . راجع ( ج 1 ، ص 361 ) . ) ( 3 ) ( » د « . وفي » م « : أطباء الأنس . ) ( 4 ) وقال الأنطاكي في تذكرته : وهو بارد يابس في الثانية إلا ورقه فرطب . لاحظ ( ج 1 ، ص 366 ) . وقال في القانون : قشره وجوزه شديد اليبس ، وهو بارد في الأولى . راجع ( ج 1 ، ص 437 ) . ( 5 ) فارس يسمى